محمد بن جرير الطبري

386

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

فقال له رجل من أصحابه : كيف ، والرجل يغرق ، أو يحترق ، أو يسقط عليه الجدار ، أو يأكله السَّبُع ؟ فقال : لا تخرج روحه من جسده حتى يقذف فيه الإيمان بعيسى . 10827 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال : سمعت أبا معاذ يقول ، أخبرنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته " ، قال : لا يموت أحد من اليهود حتى يشهد أن عيسى رسول الله = صلى الله عليه وسلم . 10828 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا يعلى ، عن جويبر في قوله : " ليؤمنن به قبل موته " ، قال : في قراءة أبيّ : ( قبل موتهم ) . ( 1 ) * * * وقال آخرون : معنى ذلك : وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بمحمد صلى الله عليه وسلم ، قبل موت الكتابي . * ذكر من قال ذلك : 10829 - حدثني المثنى قال ، حدثنا الحجاج بن المنهال قال ، حدثنا حماد ، عن حميد قال ، قال عكرمة : لا يموت النصراني واليهوديُّ حتى يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم = يعني في قوله : " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته " . * * * قال أبو جعفر : وأولى الأقوال بالصحة والصواب ، قول من قال : تأويل ذلك : " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بعيسى قبل موت عيسى " . وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب من غيره من الأقوال ، لأن الله جل ثناؤه حكم لكل مؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم بحكم أهل الإيمان ، في الموارثة والصلاة عليه ،

--> ( 1 ) الأثر : 10828 - انظر الأثر السالف رقم : 10814 .